شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

176

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

ترجمة منثورة حينما تستمع إلى حدث أهل القلوب ، فلا تقل : « إنه خطأ » فأنت لست من الخبراء بالكلام . . . يا روحي ! والخطأ يكون من هنا ! ! « 1 » ورأسي لا تنحني للدنيا ولا للعقبى . . . فبارك اللّه في هذه الفتن التي في رؤوسنا ! ! ولست أعلم من ذا يكون في دخيلتي أنا الجريح القلب فإنني دائما صامت ، وهو دائما في عويل وصراخ . . . ! ! ولقد خرج قلبي عن الستار والحجاب . . . فأين أنت أيها المطرب ! وهيا نوّح فإن حالنا من ألحانك في هناءة وحنين ولم ألتفت قط إلى أمور العالم وكل ما يحسّنه في نظري إنما هو وجهك وطلعتك . . . ! ! ولم أنم الليل مفكرا في هذا الأمل الذي يتخيله القلب وأحسست بخمار مئات من الليالي ، ولكن أين الحانة ومجلس الشراب . . . ! ! فانظر ! إلى الصومعة وقد تلطخت بدم قلبي وإذا شئت أن تغسلني بالخمر ، فالحقّ لك وفي يدك ! ! والنار التي لا تخبو ، تتقد دائما في قلبي « 2 » ومن أجل ذلك ، فأنا معزز مكرم في دير المجوس . . . ! ! وأي نغمة كانت تلك التي يلعبها المطرب في الحانة ؟ ! وقد ذهب العمر ، ولا زالت رأسي مليئة بالأهواء ! ! وليلة أمس ، أعادوا على قلبي نداء محبتك فامتلأ فضاء قلب « حافظ » بالهتاف والأصداء

--> ( 1 ) أي لهذا السبب . ( 2 ) المجوس يعبدون النار ، وهم يحتفظون بها دائما مشتعلة .